الآخوند الخراساني
213
كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )
إحداها : كون المتكلّم في مقام بيان تمام المراد ( 1 ) ، لا الإهمال أو الإجمال ( 2 ) . ثانيتها : انتفاء ما يوجب التعيين ( 3 ) . ثالثتها : انتفاء القدر المتيقّن في مقام التخاطب ; ولو كان المتيقّن بملاحظة
--> ( 1 ) والأولى أن يقول : « إحداها : إحراز كون المتكلّم في مقام بيان تمام المراد من الجهة الّتي يكون بصدد البيان من تلك الجهة » . أمّا لزوم تبديل قوله : « كون المتكلّم . . . » ب « إحراز كون المتكلّم » : فلما يأتي منه ذيل قوله : « بقي شيء » . وأمّا لزوم تتميمه ب « من الجهة الّتي يكون بصدد البيان . . . » : فلما يأتي منه ذيل قوله : « تتمّة » . ( 2 ) بيان ذلك : أنّه قد لا يكون المتكلّم في مقام بيان تمام مراده ، بل يكون في مقام أصل تشريع الحكم فقط مع أنّ الحكم في الواقع مقيّدٌ بقيد لم يذكره لعدم مجيء وقت العمل به ، كما في قوله تعالى : ( أقيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاة ) البقرة / 43 ; أو يكون في مقام إرشاد السامع إلى منفعة فعل ، كقول الطبيب للمريض : « اشرب الدواء » ; أو يكون في مقام بيان حكم آخر ، كقوله تعالى : ( فكلوا ممّا امْسَكْن عَلَيْكُم . . . ) المائدة / 4 ، فإنّه ورد في مقام بيان حلّيّة ما اصطاده الكلب المعلّم من جهة كونه ميتةً ، لا في مقام البيان من جهة طهارة محلّ الإمساك وعدمها . فإنّ في كلّ هذه الموارد لم ينعقد للكلام ظهور في الإطلاق . ( 3 ) أي : لم يأت المتكلّم في كلامه قرينةً على تعيين مراده . وأفاد السيّد الإمام الخمينيّ - تبعاً للسيّد المحقّق البروجرديّ - : أنّ انتفاء ما يوجب التعيين ليس من مقدّمات الحكمة ، بل هو محقِّق محلّ البحث ، لأنّ محطّ البحث - في التمسّك بالإطلاق - ما إذا جعل شيء موضوعاً لحكم وشكّ في دخالة شيء آخر فيه ، فيرفع بالإطلاق . وأمّا مع وجود ما يوجب التعيين فلا يبقى شكّ حتّى يتمسّك في إثبات عدم دخالته بالإطلاق . راجع نهاية الأصول : 342 - 343 ، مناهج الوصول 2 : 326 - 327 .